Skip to content

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه " قلت لمحمد بن الحسن، تقول: ما كان لصاحبك أن يتكلم، ولا لصاحبي أن يسكت أنشدك بالله هل تعلم

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه

شمس الدين الذهبي

Printed page ٨٢

«كَانَ

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدِ انْقَطَعَ قَلْبُهُ مِنْ فِكْرِهِ فِي الْفِقْهِ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَدْعُو لَهُ مُحَمَّدٌ

، فَيَزِيدُهُ الرَّجُلُ فِي السَّلامِ، فَيَزِدْ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدُّعَاءَ بِعَيْنِهِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ جَوَابِ الزِّيَادَةِ فِي شَيْءٍ»

الطَّحَاوِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ شَادَانَ، سَمِعْتُ الأَخْفَشَ النَّحْوِيَّ، يَقُولُ:

«مَا وُضِعَ شَيْءٌ لِشَيْءٍ قَطُّ يُوَافِقُ ذَلِكَ، إِلا كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الإِيمَانِ، فَإِنَّهُ وَافَقَ كَلامَ

النَّاسِ»

مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ:

«مَحْسُدُونَ وَشَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً مَنْ عَاشَ فِي النَّاسِ يَوْمًا غَيْرَ مَحْسُودِ»

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: "

قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، تَقُولُ: مَا كَانَ لِصَاحِبِكَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلا لِصَاحِبِي أَنْ يَسْكُتَ أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ

أَنَّ صَاحِبِي كَانَ عَالِمًا بِكِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ عَالِمًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ عَاقِلًا؟ قَالَ: نَعَمْ،