Skip to content

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه " بلغني أن داود الطائي كان يسأل عني وعن حالي، فإذا أخبر قال: إن عاش فسيكون له

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه

شمس الدين الذهبي

Printed page ٨٠

وَتَفَقَّهَ بِهِ أَئِمَّةٌ وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ، وَكَانَ مِنْ أَذْكِيَاءِ الْعَالَمِ، وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ لِلرَّشِيدِ، وَنَالَ مِنَ الْجَاهِ وَالْحِشْمَةِ مَالا مَزِيدَ عَلَيْهِ رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وُمُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوِحَاظِيُّ وَآخَرُونَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَصْلُهُ مِنَ الْجَزِيرَةِ وَسَكَنَ أَبُوهُ الشَّامَ، ثُمَّ قَدِمَ وَاسِطَ فَوُلِدَ لَهُ مُحَمَّدٌ بِوَاسِطٍ، وَسَمِعَ كَثِيرًا وَنَظَرَ فِي الرَّأْيِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ نَزَلَ بَغْدَادَ وَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَسَمِعُوا مِنْهُ.

أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، يَقُولُ:

«مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ»

الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ:

«لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ لَقُلْتُهُ لِفَصَاحَتِهِ»

أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ، سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ:

«مَا رَأَيْتُ سَمِينًا أَخَفَّ رُوحًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَمَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنْهُ، كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ يَقْرَأُ كَأَنَّ الْقُرْآنَ

نَزَلَ بِلُغَتِهِ»

إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: "

بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ كَانَ يَسْأَلُ عَنِّي وَعَنْ حَالِي، فَإِذَا أُخْبِرَ قَالَ: إِنْ عَاشَ فَسَيَكُونُ لَهُ

شَأْنٌ "