Skip to content

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي الخاتمة

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي

هانى فقيه

Printed page ٩٥

لكنه في الوقت نفسه لم يكن يرى الإسراف في المواقف ولا الشطط في النقد، بل كان يحب المهل والريث، وكان يحب للأمور أن توزن بميزان القسط والعدل الذي أمر الله به في كتابه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ [النحل: ٩٠]، دون إفراط أو تفريط، أو وكس أو شطط.

وقد لاحظ البحث أيضاً أن معظم المآخذ التي كان يوجهها الحافظ الذهبي لبعض علماء زمانه منذ ثمانمائة عام تقريباً لا تزال باقية حتى اليوم كما هي لم تتغير أو تتحسن كثيراً، الأمر الذي ينذر بخطر، ويدل على أن عجلة الإصلاح الديني عندنا لا تزال تسير في بطء شديد وتعثّر، إن لم تكن متوقفة، برغم حاجة الأمة للإصلاح، وبرغم كثرة الزلازل العنيفة التي أصابتها وهزت كيانها من الداخل والخارج.

فنسأل الله ﷿ معونته وتوفيقه وسداده، وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.