الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي
Printed page ٥١
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
يقول ﵀: «قد تكلَّم خلقٌ من التابعين بعضهم في بعض، وتحاربوا، وجرت بينهم أمورٌ لا يمكن شرحُها، فلا فائدة في بثّها، ووقع في كتب التواريخ وكتب الجرح والتعديل أمور عجيبة، والعاقل خصمُ نفسه، ومن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (١).
ــــــ وعندما أشار الذهبي ﵀ إلى ما حصل بين بعض الصحابة ﵃ من خلاف وحروب، قال: «سبيلُنا أن نستغفر للكل، ونحبهم، ونكفّ عما شجر بينهم» (٢).
ــــــ وقال أيضاً: «تقرر الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم ﵃ أجمعين» (٣).
وهذا من فقه هذا الإمام ودقيق نظره، فمعظم صراعات المسلمين اليوم ومخاصماتهم تدور حول حوادث