Skip to content

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة

الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي

هانى فقيه

Printed page ٧١

الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة

وقد قرر الحافظ الذهبي في هذه المسألة قواعد ذهبية، فقال: «ينبغي للمسلم أن يستعيذ من الفتن، ولا يشغب بذكر غريب المذاهب لا في الأصول ولا في الفروع، فما رأيتُ الحرَكة في ذلك تحصِّل خيراً، بل تثير شراً وعداوة ومقتاً للصُّلحاء والعبّاد من الفريقين، فتمسَّك بالسّنة، وألزم الصمت، ولا تخض فيما لا يعنيك، وما أشكل عليك فردَّه إلى الله ورسوله، وقفْ، وقل: الله ورسوله أعلم» (١).

وكان من رأي الذهبي: أن الحديث وإن صحّ لا يُعمل به إلا بشروط منها: أن يكون سالماً من العلل القادحة، وألا يعارضه حديث صحيح آخر، وأن يعمل به إمام من أئمة الاجتهاد المعروفين، وألا يكون من الأحاديث التي أجمع أئمة الاجتهاد على ترك العمل بها (٢).

وهذا - والله أعلم - لأن الحديث إذا أجمع الأئمة على ترك العمل به فهو إما أن يكون فيه علّة خفيّة تقدح في