الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي
Printed page ٦٥
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
لقد كان الحافظ الذهبي يكره كثرة الخوض والجدال في مضائق مسائل الاعتقاد وتفصيلاتها الدقيقة التي شاع البحث فيها في تلك الأزمنة، وشغلت وقتاً غير قصير من جهود العلماء وتفكيرهم، وكان يرى أن السكوت عن هذه المسائل أولى وأسلم، خاصة وأنها قد تسببت في كثيرٍ من الخصام والقلاقل والفتن بين علماء الأمة.
ولنذكر بعض الشواهد الدالة على ذلك من كلام الذهبي:
الشاهد الأول: مسألة هل الإيمان مخلوق؟
قال الذهبي: «وأما مسألة خلق الإيمان وعدمه، ففيها بحث ليس هذا موضعه، والسكوت أولى وأسلم» (١).
الشاهد الثاني: مسألة رؤية النبي ﷺ لربه ليلة المعراج.