Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الأول: في الخلق وذكر أحوال الفطرة وما يتصل بها فصل في الذوق

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٣٧

لِكَرَاهَةٍ أَوْ غَيْرهَا، وَأَعْقَاهُ إِعْقَاء إِذَا أَزَالَهُ مِنْ فِيهِ لِمَرَارَتِهِ، وَفِي الْمَثَلِ لا تَكُنْ حُلْواً فَتُسْتَرَط وَلا مُرّاً فَتُعْقَى. وَتَقُولُ: هَذَا طَعَام حُلْو، وَإِنَّهُ لَصَادِق الْحَلاوَةُ، مَحْض الْحَلاوَةِ، خَالِص الْحَلاوَة.

وَتَمْرٌ وَعَسَلٌ حَمْت، وَحَمِيتٌ، أَيْ شَدِيد الْحَلاوَةِ، وَهُوَ أَحْلَى مِنْ الْمَنِّ، وَأَحْلَى مِنْ الْقَنْدِ وَأَحْلَى مِنْ الشَّهْدِ، وَأَحْلَى مِنْ الضَّرَبِ، وَإِنَّمَا هُوَ الشَّهْدُ الْمُصَفَّى، وَالسُّكَّرُ الْمُكَرَّرُ.

وَطَعَامٌ مُرٌّ، وَقَدْ مَرَّ هَذَا الطَّعَام فِي فَمِي يَمَرُّ مَرَارَة وَأَمَرّ إِمْرَاراً أَيْ صَارَ مُرّاً، وَأَمْرَرْته أَنَا صَيَّرَتْهُ كَذَلِكَ.

وَهَذِهِ الْبَقْلَةُ مِنْ أَمْرَار الْبُقُول وَهِيَ الْمُرَّةُ مِنْهَا، فَإِذَا اِشْتَدَّتْ مَرَارَتُهُ فَهُوَ مَقِر، وَمُمْقِر، وَمُعْق.

وَهُوَ أَمَرُّ مِنْ الصَّبْرِ، وَأَمَرُّ مِنْ الصَّاب، وَأَمَرّ مِنْ الْحَنْظَلِ، وَأَمَرّ مِنْ الْعَلْقَمِ، وَكَأَنَّمَا هُوَ الصَّبْرُ السُّقُطريّ، وَكَأَنَّهُ نَقِيع الْحَنْظَل، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّقُّوم.

وَيُقَالُ مَاءٌ غَلِيظٌ أَيْ مُرّ، وَهَذَا مَاءٌ مِلْح بالكَسْر، وعَيْنٌ مِلْحَة، ومِياهٌ مِلْحة وأَمْلاح، وقد مَلُحَ الْمَاء مُلُوحَة، وَمَلاحَة، وَمَلَحْتُ الطَّعَامَ وَالْقِدْرَ، وَمَلَّحَتْهُ، وَأَمْلَحْتُه ُ، إِذَا جَعَلْت فِيهِ مِلْحاً، وَطَعَام وَسَمَك مَمْلُوح وَمَلِيح.

وَزَعَقْتُ الْقِدْرَ إِذَا