Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الرابع: في حركات النفس وانفعالاتها وما يلحق بذلك فصل في المواصلة والقطيعة

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٢٣٩

فَصْلٌ فِي الْمُوَاصَلَةِ وَالْقَطِيعَةِ

يُقَالُ: هُوَ يَأْلَفُ فُلاناً، وَيَصْحَبُهُ، وَيُصَاحِبُهُ، وَيُعَاشِرُهُ، وَيُؤَانِسُهُ، وَيُخَالِطُهُ، وَيُمَازِجُهُ، وَيُقَارِنُهُ، وَيُلابِسُهُ، وَيُخَادِنُهُ، وَيُدَاخِلُهُ، ويُبَاطِنُهُ، وَيُجَالِسُهُ، وَيُسَامِرُهُ، وَيُنَادِمُهُ، وَيُحَادِثُهُ، ويُنَافِثُهُ، وَيُثَافِنُهُ.

وَهُوَ صَاحِبُهُ، وَإِلْفُهُ، وألِيفُهُ، وَعَشِيرُهُ، وَقَرِينُهُ، وَخِدْنُهُ، وَخَدِينُهُ، وَأَنِيسُهُ، وَإِنْسُهُ، وَابْن إِنْسِهِ، وَجَلِيسُهُ، وَسَمِيرُهُ، وَنَدِيمُهُ، وَحِدْثُهُ، وَسَكَنُهُ.

وَبَيْنَ الرَّجُلَيْنِ صِلَة مُوَثَّقَة الْعُرَى، مَتِينَة الأَسْبَابِ، وَقَدْ وَصَلَهُ، وَوَاصَلَهُ، وَأَحْسَن صِلَته، وَأَجْمَل عِشْرَتِهِ، وَهُمَا يَصْطَحِبَانِ عَلَى الْعِلاتِ، وَيَأْتَلِفَانِ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَيَجْتَمِعَانِ عَلَى النَّعْمَاءِ وَالْبَأْسَاءِ.

وَقَدْ تَمَكَّنَتْ بَيْنَهُمَا الأُلْفَة، وَلَبِسَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ دَهْراً مَلِياً، وَمُلِّيَهُ رَدَحاً طَوِيلا، وَأُمَتِّعُ بِهِ زَمَناً مَدِيداً، وَهُمَا أَخَوَا صَفَاء، وَأَلِيفَا مَوَدَّة، وَخَدِينا مُخَالَصَة،