Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الثامن: في معالجة الأمور وذكر أشياء من صفاتها وأحوالها فصل في الظن

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ٢/ ٢٠٤

الرَّيْبِ، وَخَرَجَ مِنْ سُتْرَة الرَّيْب إِلَى صَحْن الْيَقِين.

وَتَقُولُ قَدْ اِنْجَلَى الشَّكُّ، وَانْتَفَى الرَّيْب، وَنَسَخَ الْيَقِين آيَة الشَّكّ، وَانْجَلَتْ ظُلُمَاتُ الشُّكُوكِ، وَانْحَسَرَ لِثَام الشُّبُهَات، وَأَسْفَرَ وَجْه الْيَقِينِ، وَأَشْرَقَ نُورُ الْيَقِينِ، وَلاحَتْ غُرَّة الْيَقِين، وَظَهَرَ صُبْح الْيَقِين.

وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى جَلِيَّةِ الأَمْرِ، وَاطَّلَعْتُ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَأَنَا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، وَأَنَا مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ جَازِمٍ، وَقَدْ عَلِمْتُهُ عَنْ يَقِين عِيَان.

وَهَذَا أَمْر لا يُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ إِلا كَذَا، وَقَدْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَاتِ الْوَاضِحَةِ، وَالْحُجَجِ الدَّامِغَةِ، وَثَبَتَ بِالدَّلِيلِ الْمَقْنَعِ، وَشَهِدَتْ بِصِحَّتِهِ التَّجْرِبَة، وَقَامَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الْوِجْدَانِ، وَأَيَّدَهُ شَاهِدَا الْعَقْل وَالنَّقْل، وَتَنَاصَرَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّة الطَّبْعِ وَالسَّمْعِ.

فَصْلٌ فِي الظَّنِّ

يُقَالُ أَظُنُّ الأَمْر كَذَا، وَأَحْسَبُهُ، وَأَعُدُّهُ، وَإِخَاله، وَأَحْجُوهُ، وَهُوَ كَذَا فِي ظَنِّي، وَفِي حِسْبَانِي، وَفِي حَدْسِي،