Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الأول: في الخلق وذكر أحوال الفطرة وما يتصل بها فصل في الشم

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٣٩

وَقَدْ تَمَزَّزَ الرَّجُل إِذَا أَكَلَ الْمُزّ.

وَطَعَامٌ حِرِّيفٌ بِالتَّشْدِيدِ وَفِيهِ حَرَافَةٌ وَهِيَ طَعْمُ الْخَرْدَلِ وَنَحْوه، وَقَدْ حَمَزَ الْخَرْدَلُ فَاهُ، وَحَذَاهُ، وَقَرَصَهُ، وَلَذَعَهُ، وَإِنِّي لأَجِد لِهَذَا الطَّعَامِ حَرْوَة وَهِيَ الْحَرَارَةُ مِنْ حَرَافته.

وَيُقَالُ فِي هَذَا الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ عِرْق مِنْ حُمُوضَةٍ أَوْ غَيْرهَا أَيْ شَيْء يَسِير.

وَقَدْ أَصَابَ هَذَا الطَّعَامَ خُلالٌ وَهُوَ عَرَضٌ يَعْرِضُ فِي كُلّ حُلْو فَيُغَيِّرُ طَعْمَهُ إِلَى الْحُمُوضَةِ.

وَهَذَا طَعَام تَفِهٌ، وَمَسِيخ، وَمَلِيخ، وَصَلَف، أَيْ لا طَعْمَ لَهُ، وَفِيهِ تَفَاهَة، وَمَسَاخَة، وَمَلاخَة، وَصَلَف، وَقَدْ مَسَخَ كَذَا طَعْمَهُ إِذَا أزاله.

وَهَذَا طَعَام كَفْن أَيْ لا مِلْحَ فِيهِ، وَمَاء عَذْب، وَزُلال، وَفُرَات، وَرُضَاب، وَسَلْسَال، إِذَا كَانَ خَالِصاً لا مُلُوحَةَ فِيهِ، وَيُقَالُ رَجُلٌ حَتِر اللِّسَان كَمَا يُقَالُ حَثِر الأُذُن أَيْ لا يَجِدُ طَعْمَ الطَّعَامِ.

فَصْلٌ فِي الشَّمِّ

تَقُولُ: شَمِمْت الشَّيْءَ، وَشَمِمْت رَائِحَتَهُ، وَاشْتَمَمْتهَا، وَنَشِقْتهَا، وَتَنَشَّقْتُهَا، ونَشِيتُها، واسْتَنْشَيْتُها، وَسُفْتُهَا، وَاسْتَفْتُهَا، وَقَدْ وَجَدْتُ رِيحَ الشَّيْء، وَوَجَدْت نُشْوَتَهُ، وَاسْتَرْوَحْت مِنْهُ رِيحاً