Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الرابع: في حركات النفس وانفعالاتها وما يلحق بذلك فصل في النشاط والسأم

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٢٥١

فَصْلٌ فِي النَّشَاطِ وَالسَّأَمِ

يُقَالُ: نَشِط فُلان لِلأَمْرِ، وَارْتَاحَ لَهُ، وَاهْتَزَّ، وَخَفَّ، وَأَخَذَتْهُ لِذَلِكَ الأمْرِ أَرْيَحِيَّة، وَنَشَاط، وَهِزَّة، وَارْتِيَاح.

وَقَدْ هَزَّ عِطْفَيْة لِكَذَا، وَهَزَّ لَهُ مَنْكِبَيْهِ، إِذَا نَشَّطْتهُ لَهُ، وَقَدْ هَزَزْت مِنْ أَرْيَحِيَّتِهِ، وَفَعَلْت كَذَا تَحَرُّكاً لِنَشَاطِهِ.

وَأَتَيْت فُلاناً فَنَشِطَ لإِكْرَامِي، وَأقْبَلَ عَلَيَّ بِانْبِسَاطِهِ، وَاسْتَرْسَلَ إِلَيّ بِأُنْسِهِ، وَتَلَقَّانِي بِنَفْسٍ طَيِّبَة، وَوَجْه مُتَهَلِّل، وَصَدْر مَشْرُوح.

وَعَرَضْت عَلَيْهِ حَوَائِجِي فَخَفَّ لِقَضَائِهَا، وَأَعَارَهَا أُذُناً صَاغِيَةً، وَتَلَقَّاهَا بِرُحْبِ صَدْرِهِ، وَسَعَة ذَرْعه، وَشَهَامَة طَبْعه.

وَتَقُولُ لِمَنْ سَأَلَك حَاجَة: أَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَرَامَة لَك، وَكَرَمِي لَك، وَكُرْمَةً لَك، وَأَفْعَلُهُ وَكُرْمَة عَيْن، وَنِعْمَة عَيْن، وَلَك ذَلِكَ وَحُباً وَكَرَامَة.

وَيُقَالُ: لَتَفْعَلُنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ أَيْ سَوَاءٌ نَشِطْتُمْ لِفِعْلِهِ أَمْ فَعَلْتُمُوهُ