Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الأول: في الخلق وذكر أحوال الفطرة وما يتصل بها فصل في الذوق

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٣٨

أَكْثَرْت مِلْحَهَا، وَهَذَا طَعَام مَزْعُوق، وَيُقَالُ سَمَكٌ قَرِيبٌ وَهُوَ الْمَمْلُوحُ مَا دَامَ فِي طَرَاءته، وَسَمَك مَمْقُور وَهُوَ الَّذِي أُنْقِعَ فِي مَاءٍ وَمِلْحٍ أَوْ فِي خَلّ وَمِلْح.

وَالنَّغَرُ بِفَتْحَتَيْنِ عَيْن الْمَاءِ الْمِلْح، وَالْمُضَاضُ مِثَال غُرَاب الْمَاء الَّذِي لا يُطَاقُ مُلُوحَة.

وَهُوَ مَاءٌ أُجَاجٌ، وَقُعَاع، وَزُعَاق، وَحُرَاق، وَهُوَ الشَّدِيدُ الْمُلُوحَة أَوْ الَّذِي جَمَعَ مُلُوحَة وَمَرَارَة، وَإِنَّهُ لَمَاءٌ يَفْقَأ عَيْن الطَّائِرِ.

وَيُقَالُ مَاءٌ مُسَوِّسٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْعَذْبِ وَالْمُلِحِّ، وَمَاءٌ شَرُوبٌ مِثْلُهُ، وَهَذَا طَعَام حَامِض، وَإنَّهُ لِشَدِيد الْحَمْض، وَالْحُمُوضَة، وَقَدْ حَمُضَ بِالضَّمِّ وَأَحْمَضْتُهُ إِحْمَاضاً.

وَلَبَنٌ وَنَبِيذٌ حَازِرٌ، وَحَزْر بِالْفَتْحِ، إِذَا حَمُضَ فَحَذَى اللِّسَان وَهُوَ فَوْقَ الْحَامِضِ.

وَخَلٌّ حَاذِقٌ، وَثَقِيف، وَبَاسِل، إِذَا اِشْتَدَّتْ حُمُوضَتُهُ كَذَلِكَ، وَقَدْ حَزَرَ الْحَامِضُ فَاهُ، وَحَذَقَهُ، وَحَذَاهُ يَحْذِيه، وَحَمَزَهُ، وَمَضَّهُ، إِذَا لَذَعَهُ وَقَرَصَهُ.

وَيُقَالُ: جَاءَنَا بِصَرْبَةٍ تَزْوِي الْوَجْه أَيْ تَقْبِضُهُ وَالصَّرْبَة اللَّبَن الْحَامِض، وَالْحَاذِقُ أَيْضاً الْخَبِيث الْحُمُوضَة لِفَسَادٍ فِيهِ.

وَفِي مَعِدَتِهِ حَزَّاز وِزَانُ شَدَّاد وَهُوَ الطَّعَامُ يَحْمُضُ فِي الْمَعِدَةِ لِفَسَادِهِ.

وَيُقَالُ: هَذِهِ رُمَّانَة حَامِزَة أَي فِيهَا حُمُوضَة، وَإِنَّ فِيهَا لَحَمَازَة وَهِيَ اللَّذْعُ الْيَسِير، وَكَذَلِكَ رُمَّانَة مُزَّة بِالضَّمِّ وَفِيهَا مَرَارَة وَهِيَ الْحُمُوضَةُ الْقَلِيلَةُ أَوْ بَيْنَ الْحَلاوَةِ وَالْحُمُوضَةِ،