Skip to content

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد الباب الأول: في الخلق وذكر أحوال الفطرة وما يتصل بها فصل في الذوق

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

اليازجي، إبراهيم

Printed page ١/ ٣٦

واستلذَّذْتُه، وَاسْتَطَبْتُه.

وَهَذَا طَعَام طَيِّب الْمَضَاغ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَا يُمْضَغُ مِنْهُ، وَشَرَابٌ طَيِّب الْمَنْزَعَة أَي طَيِّب الْمَقْطَع، وَشَرَابٌ طَيِّب الْخُلْفَة أَي طَيِّب آخِرَ الطَّعْم.

وَهَذِهِ لُقْمَة كَرِيمَة، وَمُضْغَة شَهِيَّة، وَهَذَا طَعَام مُسْتَطْرَف أَيْ مُسْتَطَاب.

وَيُقَالُ: طَعَام قَدِيّ، وَقَدٍ، أَيْ شَهِيّ طَيِّب الطَّعْم وَالرِّيح، وَإِنَّ لَهُ قَداة، وَقَدَاوَة، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الشِّوَاء وَالطَّبِيخ.

وَطَعَامٌ وَشَرَابٌ بَشِعٌ، وَمُسْتَبْشَع، وَإِنَّهُ لَبَشِع الطَّعْم، وَكَرِيه الطَّعْمِ، وَخَبِيث الطَّعْم، وَرَدِيء الطَّعْمِ.

وَإِنَّهُ لَيَنْبُو عَنْهُ الذَّوْق، وَتَنْقَبِضُ مِنْهُ النَّفْسُ، وَتَدْفَعُهُ اللَّهَاة، وَلا يُسِيغُهُ الْحَلْق، وَلا يَسْتَمْرِئُهُ الْجَوْف.

وَقَدْ اِسْتَبْشَعَتْهُ، وَتَكَرَّهَتْهُ، وَعِفْته، وَأَبَيْته، وَتَقَزَّزْت عَنْهُ، وَإِنِّي لأَتَقَزَّز مِنْ أَكْل كَذَا، وَهَذَا طَعَام تَقَزُّهُ نَفْسِي، وَتَقُزُّ عَنْهُ، وَإِنَّ فِيهِ لَقَزَازَة بِالْفَتْحِ.

وَتَقُولُ تَوَجَّرَ الْمَاءَ وَالدَّوَاءَ إِذَا شَرِبَهُ كَارِهاً، وَتَجَرَّعَهُ إِذَا تَابَعَ الْجَرْع مَرَّةً بَعْد أُخْرَى كَالْمُتَكَارِهِ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ.

وَلَفَظَ الطَّعَامَ مِنْ فِيهِ، وَمَجَّ الشَّرَاب وَالْمَائِع، إِذَا أَلْقَاهُ مِنْ فِيهِ