Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الباب الثامن في ابتداء خلقه ﷺ، وشرف نسبه، وطهارة مولده، وذكر أسمائه وصفاته، وذكر وفاته، ووفاته، صاحبيه أبي بكر وعمر ﵄، وذكر نبذة من فضائلهما الفصل الحادي عشر ما جاء في أن النبي ﷺ، وأبو بكر، وعمر ﵄، وعيسى ﵇، خلقوا من طينة واحدة، وأن كل مخلوق يدفن في تربته التي خلق منها

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ٢/ ٨٨٦

وكانت هذه القصة في مكة في حجة الوداع (١).

وعنه ﷺ: أن امرأة كانت ترضع ابنا لها من بني إسرائيل، فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها وأقبل على /الراكب وقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها يمصه، قال أبو هريرة ﵁: كأني أنظر إلى النبي ﷺ يمص أصبعه، ثم مرّ بأمة فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها وقال: اللهم اجعلني مثلها، فقالت لم ذلك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة، وهذه الأمة يقولون:

سرقت زنت، ولم تفعل (٢).

وبعد اثنتي عشرة سنة من مولد عيسى مات هيرودس الملك (٣)، وأوحى الله تعالى إلى عيسى على رأس ثلاثين سنة، ورفعه من بيت المقدس ليلة القدر من رمضان وعمره ثلاثة وثلاثون سنة، وذلك قبل قتل يحيى بثلاث سنين (٤).

وقتل يحيى وهو ابن ثلاثين سنة، وكان أكبر من عيسى عليهما الصلاة والسلام - حكاه مكي - وهو أول من آمن بعيسى، أمّه أشياع