وذلك أن أبرهة بن الصباح، بنى بصنعاء كنيسة (٢) للنصارى، ليعدل بالعرب عن حج الكعبة إليها، فدخل إلى هيكلها بعض بني كنانة من قريش (٣)، فأحدث فيها ليلا، فبعث إلى النجاشي يمده بالفيل والجيش ليغزو قريشا ويهدم الكعبة، وقيل: أن تجارا من قريش نزلوا بفناء بيعة للنصارى وأوقدوا نارا، فاحترقت البيعة، فأنفذ النجاشي جيشه، والفيل مع أبرهة بن الصباح، وأبي مكسوم، وحجر بن شراحيل، والأسود بن مقصود (٤)، وكان النجاشي هو الملك، وأبرهة صاحب جيشه على اليمن، وأبرهة هو الأشرم (٥)، فبرك منهم الفيل بالمغمس (٦) /ومات أبو رغال بالمغمس، وهو قائد الفيل (٧).