قال الشيخ جمال الدين (١): «وليس بالمدينة الشريفة مسجد يعرف غير ما ذكر، إلا مسجد على ثنية الوادي على يسار الداخل إلى المدينة من طريق الشام، ومسجد آخر [صغير] (٢) على طريق السافلة، وهي الطريق اليمنى الشرقية إلى مشهد حمزة ﵁ يقال: إنه مسجد أبي ذر الغفاري ﵁، ولم يرد فيهما نقل يعتمد عليه».
وأما مسجد [الضّرار:
فهو المسجد الذي بناه المنافقون مضاهاة لمسجد قباء، فلما بنوه أتوا النبي ﷺ وهو] (٣) يتجهز إلى تبوك، فسألوه أن يصلي لهم فيه، فقال:
«إني على جناح سفر، وحال شغل، ولو قدمنا - إن شاء الله تعالى - لآتينكم فصلينا لكم فيه» فلما نزل رسول الله ﷺ بذي أوان (٤) - بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار مرجعه من تبوك - أتاه خبر المسجد، فدعى رسول الله ﷺ، مالك بن الدّخشم (٥)، ومعن بن عدي (٦) - أو أخاه عاصما (٧) - وفي