رواية: وعاصم بن عدي ووحشي قاتل حمزة، فقال: «انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه»! فخرجا حتى أتيا بني سالم بن عوف، فأخذا سعفا من النخل وأشعلاه، ثم دخلا المسجد وفيه أهله فحرقاه وهدماه، وأنزل الله تعالى فيه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً﴾(١) إلى آخر القصة (٢).
نزلت هذه الآية في أبي عامر الراهب، لأنه كان خرج إلى قيصر الروم وتنصر، ووعدهم قيصر أنه سيأتيهم، فبنوا مسجد الضرار (٣).
وكان الذين بنوه إثني عشر رجلا: خدام بن خالد - ومن بيته أخرج المسجد - ومعتب بن قشير، وأبو حبيبة بن الأذعر، وعباد بن حنيف، وجارية ابن عامر، وابناه: مجمع، وزيد، [وعبد الله بن] نبتل بن الحارث، وبحزج، وبجاد بن عثمان، ووديعة بن ثابت، وثعلبة بن حاطب مذكور فيهم وفيه نظر، لأنه شهد بدرا، قاله: ابن عبد البر (٤).