Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار وأما حدود مسجد [سيدنا] رسول الله ﷺ القديم المشار إليه أولا

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٥٥٢

وفي رحبة المسجد مقدار ثلاثة عشر نخلة، وعلى جانبها بئر، وعلى جانبها الغربي قبة حاصل المسجد الشريف، أنشأها الملك الناصر، وبهذه القبة المصحف العثماني (١).

اعلم أن أول من جمع القرآن بين اللوحين أبو بكر ﵁، ثم إنه أمر زيد بن ثابت بجمع القرآن، وذلك بعد أيام اليمامة، فلما جمعه زيد كان عند حفصة، فأرسل عثمان إلى حفصة: أرسلي إلينا بالمصحف، فننسخها بالمصاحف، ثم جمع زيدا، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ﵃ وأمرهم بنسخها في مصحف، ففعلوا، ثم ردّ عثمان المصحف إلى حفصة، وقيل: أحرقها (٢)، وقيل: جعل منها أربع نسخ، فبعث إحداهن إلى الكوفة وإلى البصرة أخرى وإلى الشام الثالث وأمسك عند نفسه واحدة، فهي التي بالمدينة، وقيل: جعل سبع نسخ، ووجه من ذلك أيضا نسخة إلى مكة، ونسخة إلى اليمن، ونسخة إلى البحرين، والأول أصح (٣).

قلت: «وبمكة الآن منهن نسخة رأيتها في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وذكروا أنها كانت عليها شبكة من لؤلؤ فيما تقدم، وكان أهل مكة يستسقون بها، وكانت في جوف الكعبة، وهي في مقدار [قطع] (٤) ذراع في ذراع» (٥).