بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وأما حدود مسجد [سيدنا] (١) رسول الله ﷺ القديم المشار إليه أولا:
فذكر الحافظ محب الدين (٢): «أن حده من القبلة: الدرابزينات التي بين الأساطين التي في قبة الروضة الشريفة، ومن الشام: الخشبتان المغروزتان في صحن المسجد، هذا طوله، وأما عرضه من المشرق إلى المغرب: فهو من حجرة النبي ﷺ إلى الأسطوان الذي بعد المنبر الشريف، وهو آخر البلاط».
قال الشيخ جمال الدين (٣): «أما الدرابزينات التي ذكر في جهة القبلة، فهي متقدمة عن موضع الحائط القبلي الذي كان محاذيا لمصلى رسول الله ﷺ، لما ورد أن الواقف في مصلى رسول الله ﷺ تكون رمانة المنبر الرفيع حذو منكبه الأيمن، فمقام النبي ﷺ لم يغير باتفاق، وكذلك المنبر الشامي لم يؤخر عن منصبه الأول، وإنما جعل هذا الصندوق الذي في قبلة مصلى رسول الله ﷺ سترة بين المقام وبين الاسطوانات، وورد أنه كان بين الحائط القبلي وبين المنبر ممر شاة، وبين المنبر والدرابزين اليوم مقدار أربعة أذرع وربع».
ثم قال ﵀ (٤): «وفي صحن المسجد اليوم حجران، يذكر أنهما حد مسجد رسول الله ﷺ من الشام والمغرب، ولكنهما ليسا على سمت المنبر