بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
Printed page ١/ ٥٣٧
كساوي في زمان المتوكل، سنة أربعين ومائتين (١)، ثم صارت واحدة (٢) (٣).
وأما السقايات:
فقال محمد بن الحسن بن زبالة: «كان في صحن المسجد تسع عشرة سقاية إلى أن كتبنا كتابنا هذا في صفر سنة تسع وتسعين ومائة منها: ثلاث عشرة أحدثتها خالصة، وهي أول من أحدث ذلك، وثلاث ليزيد البربري مولى أمير المؤمنين، وسقاية لأبي البختري وهب بن وهب، وسقاية لسحر أم هارون الرشيد، وسقاية لسلسبيل أم ولد جعفر بن أبي جعفر» (٤).
قال الحافظ [محب الدين (٥): «وأما الآن فليس به سقاية إلا في وسطه، بركة كبيرة مبنية بالآجر والجص والخشب لها درج] (٦) أربع في جوانبها، والماء ينبع من فوارة في وسطها يأتي من العين الزرقاء، ولا يكون فيها الماء إلا في [أيام] (٧) الموسم وبقية السنة تكون فارغة بناها بعض أمراء الشام يسمى: شامة».