Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل العاشر في ذكر منبر النبي ﷺ وفضله

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٩١

وذكر الشيخ محب الدين (١)، عن محمد بن الحسن بن زبالة قال: «كان طول منبر النبي ﷺ الأول في السماء ذراعين وشبرا وثلاثة أصابع، وعرضه ذراع راجح/وطول صدره وهو مستند النبي ﷺ ذراع، وطول رمانتي المنبر الذي كان يمسكها ﷺ إذا جلس يخطب شبرا وأصبعان، وعرضه ذراع في ذراع أو يزيد وتربيعه سواء، وعدد درجاته ثلاث بالمقعد، وفيه خمسة أعواد من جوانبه الثلاث».

قال الشيخ جمال الدين (٢): «هذا ما كان عليه في حياة رسول الله ﷺ، وفي خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، فلما حج معاوية ﵁ في خلافته كساه قبطية، ثم كتب إلى مروان بن الحكم - وهو عامله على المدينة -: أن أرفع المنبر عن الأرض، فدعى النجارين ورفعوه عن الأرض وزادوا من أسفله ست درجات ورفعوه عليها، فصار للمنبر تسع درجات بالمجلس، قال ابن زبالة: ثم لم يزد فيه أحد قبله ولا بعده».

قال الشيخ جمال الدين (٣): «هذا في زمان محمد بن زبالة، وروي أيضا عن ابن زبالة: أن طول منبر النبي ﷺ بما زيد فيه أربعة أذرع، ومن أسفل عتبته إلى أعلاه تسعة أذرع وشبر، وذكر ابن زبالة أيضا: أن المهدي بن المنصور لما حج سنة إحدى وستين ومائة، قال للإمام مالك بن أنس ﵀:

أريد أن أعيد منبر النبي ﷺ على حاله الأول، فقال له مالك: إنما هو من