Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل التاسع في ذكر العود الذي في الأسطوانة التي عن يمين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٨٧

الفصل التاسع في ذكر العود الذي في الأسطوانة التي عن يمين مصلى رسول الله ﷺ

وهو الجذع المتقدم ذكره (١). قال الحافظ محب الدين (٢): «روى عن مصعب بن ثابت قال: طلبنا علم العود الذي في مقام النبي ﷺ، فلم نعثر على أحد يذكر لنا عنه شيئا، حتى أخبرني محمد بن مسلم بن السائب صاحب المقصورة: أنه جلس إلى جنبه أنس بن مالك فقال: أتدري لم صنع هذا العود؟ - ولم أسأله - فقلت: ما أدري، قال: كان رسول الله ﷺ يضع عليه يمينه ثم يلتفت إلينا فيقول: استووا وعدلوا صفوفكم، فلما توفي رسول الله ﷺ، سرق العود، فطلبه أبو بكر، فلم يجده، ثم وجده عمر عند رجل من الأنصار بقباء قد دفنه في الأرض فأكلته الأرضة، فأخذ له عودا فشقه وأدخله فيه ثم شعبه ورده إلى الجدار، وهو العود الذي وضعه عمر بن عبد العزيز في القبلة/وهو الذي في المحراب اليوم باق، قال مسلم بن حباب:

كان ذلك العود من طرفاء الغابة، وقيل: بل كان الجذع المذكور».

قلت: والله أعلم أن هذا الجذع الذي ذكره ابن النجار، وأنه في القبلة باق اليوم، لعله الذي قاس به الغزالي وقلعه ابن حنّا» (٣).

قال الشيخ جمال الدين (٤): «وكان ذلك قبل حريق المسجد الشريف».