Skip to content

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار الفصل الأول في إبتداء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

المرجاني

Printed page ١/ ٤٤٢

وقيل: إن يزيد قال للروم: «هذا من أكابر أصحاب نبينا ﷺ، وقد دفناه حيث رأيتم، والله لئن نبش لا ضرب لكم ناقوس في أرض العرب ما دامت لنا مملكة» (١).

قال مجاهد: «وكانوا إذا محلوا كشفوا عن قبره فمطروا» (٢).

والروم يستسقون بقبره إلى اليوم، قيل: أنه دفن في أصل سور القسطنطينية (٣).

قال الشيخ جمال الدين (٤): «ودار أبي أيوب مقابلة لدار عثمان ﵁ من جهة القبلة، والطريق بينهما، وهي اليوم مدرسة للمذاهب الأربعة، إشترى عرصتها الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب بن شادي (٥)، وبناها وأوقفها على المذاهب الأربعة، وأوقف عليها وقفا بميافارقين (٦)، وهي دار ملكه، ولها بدمشق وقف أيضا، وتليها من جهة القبلة عرصة كبيرة تحاذيها من القبلة كانت دارا لجعفر بن محمد الصادق، وفيها الآن قبلة مسجده، وفيها أثر المحاريب، وهي اليوم ملك للأشراف المنايفة.

وللمدرسة قاعدتان كبرى وصغرى، وفي إيوان الصغرى الغربي خزانة