وفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين: وجه طاهر بن عبد الله (٢) إلى المتوكل حجرا سقط بناحية طبرستان (٣) وزنه ثمانمائة وأربعين درهما فيه صدع، وذكروا أنه سمع لسقوطه هدة عظيمة من أربعة فراسخ في مثلها وأنه ساخ في الأرض خمسة أذرع (٤).
وفي سنة أربعين ومائتين: خرجت ريح من بلاد الترك، فمرت بمرو (٥) وقتلت خلقا كثيرا بالزكام، ثم صارت إلى نيسابور، وإلى الري، ثم إلى همذان وحلوان (٦)، ثم صارت إلى العراق، فأصاب أهل مدينة السلام (٧)، وسامراء (٨) حمّى وسعال وزكام، وجاءت كتب من المغرب أن ثلاث عشرة قرية من قرى القيروان (٩) خسف بها، فلم ينج من أهلها إلا اثنان وأربعون رجلا