بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وفي السنة التي تليها:) (١) أمطر أهل تيماء (٢) مطرا عظيما وبردا كالبيض، فقتل ثلثمائة وسبعين إنسانا وهدم دورا وسمع في ذلك صوتا [يقول: ارحم عبادك، أعف عن عبادك، ونظروا إلى أثر قدم طول ذراع بلا أصابع، وعرضها شبران من الخطوة إلى الخطوة خمسة أذرع أو ستة، فاتبعوا الصوت فجعلوا، يسمعون صوتا] (٣) ولا يرون شخصا (٤).
وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين: رجفت دمشق رجفة شديدة لإرتفاع الضحى وانتقضت منها البيوت وسقطت على من فيها خلق كثير، وانكفأت قرية بالغوطة (٥) على من فيها فهلكوا إلا رجل واحد، وزلزلت أنطاكية، فمات منها عشرون ألفا (٦).
وفي السنة التي تليها: هبت ريح شديدة لم يعهد مثلها، فاتصلت نيفا وخمسين يوما شملت بغداد، والبصرة، والكوفة، وواسط، وعبّادان (٧)، والأهواز، ثم ذهبت إلى همذان فأحرقت الزرع، ثم ذهبت إلى الموصل (٨) فمنعت الناس من الإنتشار فتعطلت الأسواق، وزلزلت هراة (٩)