بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
فيصير سيلا واحدا ويأخذ في وادي الضيقة (١) إلى أضم (٢) - جبل معروف - إلى منزلة أكرا من طريق مصر، ثم يصب في البحر المالح (٣).
تنبيه على ما سبق يدل على قدرة العلي الأعلى ﷾:
حكى ابن الجوزي في «المدهش» (٤): «أن الأرض تزلزلت على عهد عمر بن الخطاب ﵁ في سنة عشرين، فأخذ بعصا وأتى منبر رسول الله، ﷺ وقال: يا أهل المدينة أنكم أرجفتم، والرجف من كثرة الزنا والربا ونقصان الثمر من قلة الصدقة/وأنكم قد أجريتم حتى أعجلتم، فهل أنتم منتهون؟ أو ليفر عمر من بين أظهركم».
وفي سنة أربع وتسعين: دامت الزلازل أربعين يوما وتهدمت دور مدينة أنطاكية (٥).
وفي شوال سنة أربع وعشرين ومائتين: زلزلزلت الأرض بفرغانة (٦)، فمات منها أكثر من خمسة عشر ألفا (٧).
وفي السنة التي تليها: (رجفت الأهواز وتصدعت الجبال، وهرب أهل البلد إلى البر والسفن ودامت ستة عشر يوما (٨).