Skip to content

المستدرك على مجموع الفتاوى كتاب البيع

المستدرك على مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٨

على الأصح فيهن. وصححه شيخنا بثمن المثل، كنكاح، وأنه مسألة السعر، وأخذه من مسألة التحالف (١) .

واحتج بما في المسند أن النبي ﷺ: «نهى أن يسلم في حائط بعينه» إلا أن يكون قد بدا صلاحه، وقال: أسلمت إليك في عشرة أوسق من تمر هذا الحائط جاز، كما يجوز أن يقول: ابتعت منك عشرة أوسق من هذه الصبرة، ولكن التمر يتأخر قبضه إلى كمال صلاحه (٢) .

ويجوز بيع الكلاء ونحوه الموجود في أرضه إذا قصد استنباته (٣) .

ولو باع ولم يسم الثمن صح بثمن المثل كالنكاح (٤) .

فصل

ولا يصح بيع ما قصد به الحرام كعصير يتخذه خمرًا إذا علم ذلك كمذهب أحمد وغيره، أو ظن وهو أحد القولين. ويؤيده أن الأصحاب قالوا: لو ظن المؤجر أن المستأجر يستأجر الدار لمعصية كبيع الخمر ونحوه لم يجز له أن يؤجره تلك الدار ولم تصح الإجارة. والبيع والإجارة سواء (٥) .

وإن جمع البائع بين عقدين مختلفي الحكم بعوضين متميزين لم يكن للمشتري أن يقبل أحدهما بعوضه (٦) .

ومن باع ربويًا بنسيئة حرم أخذه عن ثمن ما لا يباع به نسيئة ما لم