المستدرك على مجموع الفتاوى
نظر، وهو كما قال: وهذه المسألة تشبه مسألة النظر إليه، وهي مشهورة (١) .
وذكر الشيخ تقي الدين أن ابتداء السلام واجب في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره (٢) .
الهجر والسلام:
فأما هجر المسلم العدل في اعتقاده وأفعاله فقال ابن عقيل: يكره، وكلام الأصحاب خلافه، ولهذا قال الشيخ تقي الدين ﵀: اقتصاره في الهجرة على الكراهة ليس بجيد، بل من الكبائر على نص أحمد الكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، وقد صح قوله ﷺ: (فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار) (٣) .
وقال الشيخ تقي الدين فإن اقتصر الراد على لفظ وعليك، كما رد النبي ﷺ، على الأعرابي وهو مقتضى الكتاب فإن المضمر كالمظهر، إلا أن يقال: إذا وصله بكلام فله الاقتصار بخلاف ما إذا سكت، ولولا أن الرد الواجب يحصل به لما أجزأ الاقتصار عليه في الرد على الذمي، ومقتضى كلام ابن أبي موسى وابن عقيل لا يجوز، وكذلك قال الشيخ عبد القادر، انتهى كلامه (٤) .
روى أبو جعفر عن ابن عباس مرفوعا: إني لأرى لرد جواب الكتاب علي حقا كما أرى رد جواب السلام، قال الشيخ تقي الدين: وهو المحفوظ عن ابن عباس، يعني: موقوفًا (٥) .