Skip to content

المستدرك على مجموع الفتاوى كتاب الجنائز

المستدرك على مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٤٧

ويكره دفن اثنين فأكثر في قبر واحد، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، واختارها جماعة من الأصحاب (١) .

ولا بد أن تكون مقابر أهل الذمة متميزة عن مقابل المسلمين تمييزا ظاهرا بحيث لا يختلطون بهم، ولا تشتبه على المسلمين بقبورهم، وهذا آكد من التمييز بينهم حال الحياة بلبس الغيار ونحوه، فإن مقابر المسلمين فيها الرحمة ومقابر الكفار فيها العذاب، بل ينبغي مباعدة مقابرهم عن مقابر المسلمين، وكلما بعدت كان أصلح (٢) .

وتلقين الميت بعد دفنه، قيل: مباح، وقيل: مستحب، وقيل: مكروه.

وفعله واثلة بن الأسقع وأبو أمامة، والأظهر أنه مكروه، لأنه لم يفعله الرسول ﷺ بل المستحب الدعاء له، كما في سنن أبي داود أنه كان إذا مات رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقوم النبي ﷺ على قبره فيقول: «اسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» (٣) .

ومن بنى في مقبرة المسلمين ما يختص به فهو عاص، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم (٤) .

ومن نبش قبور المسلمين عدوانا عوقب بما يردعه وأمثاله عن ذلك، وكذا من خرب مسجدهم فعليه إعادته من ماله (٥) .

ويحرم الإسراج على القبور، واتخاذ المساجد عليها وبينها، ويتعين إزالتها.