تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٦ - ذكر من مسح مقيما، ثم سافر أو مسافرا، ثم أقام

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٤٥

الشَّمْسُ مِنْ غَدٍ وَجَبَ خَلْعُ الْخُفِّ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ إِذَا كَانَ مُقِيمًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ، فَلَمَّا أَحْدَثَ هَذَا فَأُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ، وَلَمْ يَمْسَحْ وَتَرَكَ مَا أُبِيحَ لَهُ إِلَى أَنْ جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي أَحْدَثَ فِيهِ فَقَدْ تَمَّ الْوَقْتُ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ فِيهِ الْمَسْحُ، وَجَبَ خَلْعُ الْخُفِّ.

وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي لَهُ أَنْ يَمْسَحَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي مَسَحَ، وَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَقُولِ بِالْقَوْلِ الثَّالِثِ لَمَّا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ نَظَرْنَا إِلَى أَقَلِّ مَا قِيلَ وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْمَسْحِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَقُلْنَا بِهِ، وَتَرَكْنَا مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لِمَا اخْتَلَفُوا لِأَنَّ الرُّخَصَ لَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهَا إِلَّا أَقَلُّ مَا قِيلَ، وَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْأَصْلِ وَهُوَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ

٦ - ذِكْرُ مَنْ مَسَحَ مُقِيمًا، ثُمَّ سَافَرَ أَوْ مُسَافِرًا، ثُمَّ أَقَامَ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَهُوَ مُقِيمٌ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ سَافَرَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَهُ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ مَا مَسَحَ وَهُوَ مُقِيمٌ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، إِذَا مَسَحَ وَهُوَ مُقِيمٌ يَوْمًا