تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٧ - ذكر حد السفر الذي يمسح فيه مسح السفر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٤٦

وَلَيْلَةً، ثُمَّ سَافَرَ انْتَقَضَ الْمَسْحُ وَلَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا مَسَحَ الْمُقِيمُ عِنْدَ الزَّوَالِ، ثُمَّ سَافَرَ صَلَّى بِالْمَسْحِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ يَوْمًا وَلَيْلَةً لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.

وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالتَّحْدِيدِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَسَحَ، ثُمَّ قَدِمَ الْحَضَرَ خَلَعَ خُفَّيْهِ، إِنْ كَانَ مَسَحَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مُسَافِرًا، ثُمَّ قَدِمَ فَأَقَامَ فَإِنَّ لَهُ مَا لِلْمُقِيمِ، وَإِنْ كَانَ مَسَحَ فِي السَّفَرِ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. مَسَحَ بَعْدَ قُدُومِهِ تَمَامَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ،.

٧ - ذِكْرُ حَدِّ السَّفَرِ الَّذِي يَمْسَحُ فِيهِ مَسْحَ السَّفَرِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ السَّفَرِ الَّذِي يَمْسَحُ فِيهِ الْمُسَافِرُ مَسْحَ السَّفَرِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا كَانَ سَفَرُهُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ وَلَيَالِيهِنَّ مَسَحَ مَسْحَ الْمُسَافِرِ، فَإِنْ كَانَ سَفَرًا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَهَذَا وَالْمُقِيمُ سَوَاءٌ هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّ لِكُلَّ مُسَافِرٍ أَنْ يَمْسَحَ مَسْحَ السَّفَرِ إِلَّا مُسَافِرًا مَنَعَ مِنْهُ حُجَّةٌ،