تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١ - ذكر بدء الأذان

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٣/ ١١

١٣ - كِتَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

١ - ذِكْرُ بَدْءِ الْأَذَانِ

١١٦٠ - حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ لِلصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُمْ يَا بِلَالُ، فَنَادِ بِالصَّلَاةِ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْأَذَانِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَنَّ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ بِغَيْرِ نِدَاءٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَكَذَلِكَ كَانَ يُصَلِّي أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى أَنْ رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ النِّدَاءَ فِي الْمَنَامِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.