تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٤ - ذكر الطهارة التي من لبس خفيه على تلك الحال أبيح له المسح

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٤١

مُؤْدِيًا لِلْفَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ الَّذِي أَحْدَثَ، وَقَدْ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى طَهَارَةِ إِنْ مَسَحَ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مُؤَدٍ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ أَحْدَثَ، وَلَا خُفَّ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ.

٤ - ذِكْرُ الطَّهَارَةِ الَّتِي مَنْ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ

ثَابِتٌ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لَمَّا أَهْوَى إِلَيْهِ لِيَنْزِعَ خُفَّيْهِ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.

٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ.

٤٦٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْحَدِيثُ لَهُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَذَكَرَ الْوُضُوءَ قَالَ: ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَطَهَّرَ فَأَكْمَلَ طُهُورَهُ، ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ غَسْلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، فَأَدْخَلَ الرَّجُلُ الْمَغْسُولَةَ فِي الْخُفِّ، ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى، وَأَدْخَلَهُمَا الْخُفَّ أَنَّهُ طَاهِرٌ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا لَمْ يُحْدِثْ.

وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِنْ أَحْدَثَ وَهَذِهِ حَالَتُهُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ لَهُ