تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥ - ذكر الوقت الذي يستحب به لابس الخفين إلى الوقت الذي أبيح له المسح عليهما

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٤٢

أَنْ يَمْسَحَ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ الْخُفَّ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ الطَّهَارَةَ، وَيَحِلُّ لَهُ الصَّلَاةُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَهُمَا، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّ لِمَنْ هَذِهِ حَالَتُهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، هَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالْمُزَنِيُّ، وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا.

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْقَائِلِينَ بِهَذَا الْقَوْلِ، بِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَّ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، فَقَدْ طَهُرَتْ رِجْلَهُ الَّتِي غَسَلَهَا، فَإِذَا أَدْخَلَهَا الْخُفَّ فَقَدْ أَدْخَلَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ الْأُخْرَى مِنْ سَاعَتِهِ وَأَدْخَلَهَا الْخُفِّ، فَقَدْ أَدْخَلَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ، فَقَدْ أَدْخَلَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ رِجْلَيْهِ الْخُفَّ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا بِظَاهِرِ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْخَلَ قَدَمَيْهِ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، قَالَ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِ هَذَا الْقَوْلِ قَائِلٌ بِخِلَافِ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ يَخْلَعَ هَذَا خُفَّيْهِ، ثُمَّ يَلْبَسُهُمَا مَعْنًى

٥ - ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ بِهِ لَابِسُ الْخُفَّيْنِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحْتَسِبُ بِهِ مَنْ مَسَحَ عَلَى