ثلاثة موانع
تتفق المذاهب السنية الأربعة على ثلاثة موانع تحرم القريب من الإرث: الرق، وقتل المورِّث، واختلاف الدين (الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته ١٠/٧٧٠٩–٧٧٢١، مصدر ثانوي). والمانع وصفٌ في الوارث نفسه، أما الحجب فسببه وجود وارث أقرب منه.
ليس في الحاسبة خانة للموانع. وهل يَحجب الممنوعُ غيره أو يُنقص نصيبه؟ المصادر التي راجعناها لا تحسم هذه المسألة، فالأسرة التي فيها ممنوع من الإرث تحتاج إلى مراجعة عالم.
القتل
تتفق المذاهب على أن القتل العمد العدوان يمنع القاتل من الإرث. وتختلف في القتل الخطأ، وقتل الصبي والمجنون، والقتل بحق (الزحيلي ١٠/٧٧٠٩–٧٧٢١):
| المذهب | القتل المانع من الإرث |
|---|---|
| الحنفي | القتل بغير حق الموجب للقصاص أو الكفارة: العمد وشبه العمد والخطأ. ولا يمنع القتل بحق أو بعذر أو بالتسبب، ولا قتل الصبي والمجنون. |
| المالكي | القتل العمد العدوان وحده، مباشرةً أو تسببًا، كالآمر والمحرّض والسامّ وشاهد الزور. والقتل الخطأ لا يمنع من التركة، لكن القاتل لا يرث من الدية. |
| الشافعي | كل قتل يمنع، ولو كان من صبي أو بحق. |
| الحنبلي | القتل بغير حق المضمون بقصاص أو دية أو كفارة، ولو من صبي أو مجنون أو نائم. |
يستدل الزحيلي للشافعية بحديث «ليس للقاتل شيء» (الترمذي). ويذكر أن في أسانيده كلامًا: فحديث «ليس لقاتل ميراث» عن عمر منقطع، وحديث عمرو بن شعيب أعلّه النسائي والدارقطني وقوّاه ابن عبد البر.
وفي دية القتل الخطأ، يرث الزوجان منها عند الحنفية كسائر ما للتركة من حقوق، ولا يرث الزوجان منها عند المالكية. ويأخذ القانونان المصري (المادة ٥) والسوري (المادتان ٢٢٣ و٢٦٤) بتعريف المالكية للقتل المانع (الزحيلي).
اختلاف الدين
في المذاهب الأربعة لا يرث المسلم غير المسلم، ولا يرث غير المسلم المسلم. والحديث: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»، رواه الجماعة إلا النسائي عن أسامة بن زيد (الزحيلي). والمرتد لا يرث أحدًا في المذاهب الأربعة.
وبين غير المسلمين، يرى المالكية أن اليهودي والنصراني لا يتوارثان؛ ويرى الحنفية والشافعية والحنابلة أن غير المسلمين يتوارثون فيما بينهم (الزحيلي).
اللعان وولد الزنا
عند المالكية، لا توارث بين الولد المنفي باللعان والزوج الذي نفاه، ولا بين ولد الزنا ومن خُلق من مائه (الزحيلي ١٠/٧٧١١). أما الحنفية والشافعية والحنابلة، والإرث من جهة الأم في هاتين الحالتين، فالمصادر التي راجعناها لا تحسم المسألة.
تشرح هذه الصفحة الحكم الفقهي. أما صحة الوصية أو الإجازة أو النصيب قانونًا في بلدك فتقررها محاكمه أو جهات التوثيق أو السجلات فيه.
المصادر
أرقام الأجزاء والصفحات هي أرقام الطبعات المطبوعة. والمصادر الموسومة بأنها ثانوية تنقل أقوال المذاهب من خارجها.
- al-Zuḥaylī, al-Fiqh al-Islāmī wa-Adillatuh 10/7709–7721 (secondary)

