المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
Metin
فصل في الأذان
الأذان: سنَّة،
منحة السلوك
فصل في الأذان
[تعريف الأذان]
الأذان لغة: الإعلام مطلقًا (١).
وشرعًا: إعلام مخصوص، في أوقات مخصوصة (٢) (٣)
[حكم الأذان]
قوله: الأذان سنَّة، وقيل: واجب (٤).
Muhakkikin dipnotları
(١) لسان العرب ١٣/ ١٢ مادة أذن، مختار الصحاح ص ٥ مادة أذن.
(٢) العناية ١/ ٢٣٩، البحر الرائق ١/ ٢٥٤، الجوهرة النيرة ١/ ٥٠، الاختيار ١/ ٤٢.
(٣) والأصل في مشروعيته: الكتاب، والسنة، والإجماع.
فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ "سورة المائدة، الآية: ٥٨"، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ "سورة الجمعة، الآية: ٩".
ومن السنة: أحاديث كثيرة منها: حديث عبد الله بن زيد ﵁ قال: "لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل؛ ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده ... " رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (أ).
وقد أجمع العلماء على مشروعيته.
الإجماع لابن المنذر ص ٣٩، مراتب الإجماع ص ٢٧، الاختيار ١/ ٤٢، البحر الرائق ١/ ٢٥٥، شرح فتح القدير ١/ ٢٤٠، العناية ١/ ٢٤٠، حاشية الروض المربع ١/ ٤٢٨.
(٤) وعند المالكية: سنة مؤكدة. وقيل: إنه واجب، وهو قول: محمد.
وعند الشافعية قيل: إنه سنة، وهو قول أبي يوسف، وقيل: فرض كفاية، وهو مذهب الحنابلة. وهو المروي عن أبي حنيفة، وهو قول عامة مشايخ الحنفية.
قال المؤلف في البناية ١/ ٨٤: والقولان: أي: الوجوب، والسنة المؤكدة، متقاربان؛ =
_________
(أ) أبو داود ١/ ١٣٥ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان رقم ٤٩٩، والترمذي ١/ ٢٣٦ كتاب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان رقم ١٨٩.