İçeriğe geç

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Basılı sayfa ١/ ٢٣

فإشارة القريب لخلاف الأولى، وإشارة البعيد للكراهة كما تقدم. والمراد بـ "ذي النقل" نَقْل علماء الأصول.

٣٣ - وما من البراءة الأصلية ... قد أخذت فليست الشرعية

يعني أنَّ الإباحة المأخوذة من البراءة الأصلية، وهي استصحاب عدم التكليف حتى يَرِدَ الدليل ليست إباحةً شرعية، وإنَّما هي إباحة عقلية، وتسمى البراءة الأصلية واستصحابَ العدم، ولذلك لم يكن رفعُها نسخًا، لأنها لم تكن حكمًا شرعيًّا حتى يكون رفعها نسخًا، فإباحة جَمْع الأختين قبل التحريم، وإباحة موطوءة الأب قبل التحريم، وإباحة الربا قبل التحريم = كلها براءة أصلية، ولذلك لم يكن المنع ناسخًا لها، لأن النسخَ: رفعُ حكم شرعي. . . إلخ.

وسيأتي للمؤلف مثل هذا في مسالك العلة.

٣٤ - وهِيَ والجواز قد ترادفا ... في مطلق الإذن لدى من سلفا

يعني أن الإباحةَ والجوازَ ترادفا في مطلق الإذن الصادق بالوجوب والندب والكراهة والجواز، وعلى هذا القول فيدخل فيها كل ما سوى التحريم، ويجري على هذا القول قوله ﷺ: "أبغضُ الحلال. . " (١)