نثر الورود شرح مراقي السعود
Basılı sayfa ١/ ١٥
طريقًا إلى العلم بالحكم الشرعي، يمكن إدراكه به من غير سمع، فهو عندهم تابع للمصالح والمفاسد، فإن كان حسنًا عقلًا جوَّزه الشرع، وإن كان قبيحًا عقلًا منعه، وسيأتي ردُّ مذهبهم إن شاء اللَّه عند محله (١).
وقول المؤلف: "وأصل كل ما يضرُّ المنع" يعني أن الأصلَ في الشيء الضارّ بالأبدان كالمَسْمُومات والمؤدِّيات للمرض، أو العقول كالمسكرات = المنعُ لقوله ﷺ: "لا ضَرَر ولا ضِرار" (٢). وتحت مفهوم كلامه صُوَرٌ:
إحداها: أن يكون فيه منفعة ولا ضرر فيه فالأصل فيه -على التحقيق- الإباحة؛ لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة/ ٢٩] ولا يمتنُّ إلا بجائز فلا يمنع إلا ما أخرجه دليل.
وقيل: يُحْمَل على المنع لأن جميع الأشياء ملك للَّه تعالى، ولا