İçeriğe geç

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Basılı sayfa ١/ ٣١٣

كتاب السنَّة

السنة في اللّغَة الطريقة، ومنه قول لبيد (١):

من معشَرٍ سنَّت لهم آباؤهم ... ولكل قومٍ سنَّةٌ وإمامُها

واصطلاحًا عرَّفها المؤلف بقوله:

٤٩٠ - وهيَ ما انضافَ إلى الرَّسول ... من صفةٍ كَلَيْس بالطَّويل

٤٩١ - والقولِ والفعلِ وفي الفعلِ انحَصَرْ ... تقريرُه كذي الحديثُ والخبَرْ

يعني أن السنة اصطلاحًا هي ما انتسب إلى النبي ﷺ من الصفات ككونه ليس بالطويل ولا بالقصير، ومن الأقوال والأفعال، ويدخل في الأفعال تقريره ﷺ؛ لأنه لا يقر أحدًا على باطل كما يأتي، وأشار إلى أن التقرير فِعْل ضِمْني بقوله: "وفي الفعل انحصر تقريره" ولا سيما إذا سُرَّ بالفعل الذي قُرِّر عليه كسرُوْره من قول مُجزِّزٍ في أسامة وزيد: هذه الأقدام بعضُها من بعض (٢). ومن ثمَّ أخذ بعض العلماء ثبوت النسب بالقافة.

ويدخل في الفعل الإشارة والهمُّ، لأنه ﷺ لا يهم بباطل، ومثال الإشارة: إشارته لكعب بن مالك أن يضع شَطْر دينه على ابن أبي حَدْرَد (٣).