سهم الألحاظ في وهم الألفاظ
وجَزَمَ الأَوَّلُ بأَنَّ القَرَنَ، بالتحريكِ: حَيُّ من اليَمَنِ وأَنَّ نِسْبَتَهُ إليهم. ويُسَمّى هذا الميقات قَرْن المنازل، كما قال (٢٢٣) : أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ أَنْ ينطِقا بقَرْنِ المنازِلِ قد أَخْلَقا ١١٤ - ومن ذلك: (القَنِّينَةُ) بفتحِ القاف، لِما يُجْعَلُ فيه الشرابُ. وإنّما هي بكَسْرِها (٢٢٤) ، حتى يُحكَى أنَّ رجلاً قالَ للغويّ: خُذْ هذه القَنِّينَةَ، وفتحَ القافَ، (١٣٤ آ) فبادَرَ إليهِ قائِلاً: اكْسِرْها، أي اكْسِرْ قافَها. فَظَنَّ أَنّهُ يريدُ منه كَسْرَ القنينةِ نَفْسِها، هدَّها من يَدِهِ على الأرضِ فكَسَرَها.
١١٥ - ومِثْلُها: (القِنْدِيلُ)
هو بكَسْرِ القافِ (٢٢٥) .
١١٦ - ومن ذلك: (الكُشْنَةُ)
بالهاءِ، للكِرْسِنّةِ (٢٢٦) . وإنّما هي الكُشْنَى (٢٢٧) ، بالقَصْرِ، كُبْشَرى.
١١٧ - ومن ذلك: (الهَلْيُون)
بفتحِ الهاءِ وضَمِّ المثنّاةِ التحتية، لنَبْتٍ باهِيٍّ معروفٍ. وإنّما هو بكَسْرِ الهاءِ وفتحِ تلك المثنّاةِ، كبِرْذَونٍ (٢٢٨) .
١١٨ - ومن ذلك: (أَهيا شَراهِيا)
. والصوابُ أنْ يُقالَ: إهْيا أَشَرْ إهيا أي الأَزَليّ الذي لم يَزَل. ولكنَّ الناسَ يغلطونَ فيقولونَ: أَهْيا شراهِيا. قالَ صاحبُ القاموسِ (٢٢٩) : وهو غَلَطٌ على ما يزعمه أَحْبارُ اليهودِ.