السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
الحديث أنها نزلت في علي كرم الله وجهه. قال الإمام ابن تيمية: وهذا حديث موضوع باتفاق أهل العلم: أي وعلى تقدير صحته لا مانع من التعدد.
وصار قوم عبد الله بن أبي عند نزول سورة المنافقين يعاتبونه ويعنفونه، ولما بلغه ﷺ أي بغض قومه له ومعاتبتهم له، قال ﷺ لعمر ﵁: كيف ترى يا عمر، إني والله لو قتلته يوم قلت لأرعدت له أنوف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته، فقال عمر ﵁: وقد والله علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري اهـ.
وجاء «أنه لما نزلت سورة المنافقين وفيها تكذيب ابن أبيّ، قال له أصحابه:
اذهب إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك، فلوى رأسه ثم قال: أمرتموني أن أومن فآمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة أموالي فأعطيت، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد ﷺ فأنزل الله تعالى وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [المنافقون: الآية ٥] الآية» .
وفي تفسير القرطبي عند قوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [المجادلة: الآية ٢٢] قال السدي: نزلت في عبد الله بن أبيّ، جلس إلى النبي ﷺ فشرب رسول الله ﷺ، فقال له: بالله يا رسول الله، أما أبقيت فضلة من شرابك أسقها أبي لعل الله يطهر بها قلبه، فأفضل له فأتاه بها؟ فقال له عبد الله: ما هذا؟ فقال هي فضلة من شراب النبي ﷺ جئتك بها تشربها لعل الله يطهر قلبك بها، فقال له أبوه، فهلا جئتني ببول أمك فإنه أطهر منها، فغضب وجاء إلى النبي ﷺ وقال: يا رسول الله بالله أما أذنت لي في قتل أبي، فقال النبي ﷺ: بل ترفق به وتحسن إليه.
وقد جاء أن ابنه ﵁ قال: يا رسول الله ذرني أسقي والدي من وضوئك لعل قلبه أن يلين، فتوضأ ﷺ وأعطاه فذهب به إلى أبيه، فسقاه وقال له هل تدري ما سقيتك؟ قال: نعم، سقيتني بول أمك، قال: لا والله لكن سقيتك بول رسول الله ﷺ» وقدم رسول الله ﷺ المدينة هلال رمضان، فكانت غيبته ثمانية وعشرين ليلة.
قال: وفي هذه الغزوة جاءت امرأة بابن لها وقالت يا رسول الله هذا ابني غلبني عليه الشيطان، ففتح ﷺ فم الولد وبزق فيه وقال: اخسأ عدو الله، أنا رسول الله، قال ذلك ثلاثا. ثم قال للمرأة: شأنك بابنك، لن يعود إليه شيء مما كان يصيبه» .
وفي هذه الغزوة «جاء شخص بثلاث بيضات له ﷺ من بيض النعام فقال ﷺ لجابر ﵁ دونك يا جابر فاعمل هذه البيضات. قال جابر: فعملتهنّ ثم جئت بهنّ، فجعلنا نطلب خبزا فلم نجد، فجعل كلّ من رسول الله ﷺ وأصحابه يأكل من ذلك بغير خبز حتى انتهى كل إلى حاجته والبيض كما هو» .
وفي هذه الغزوة «جاء جمل إلى رسول الله ﷺ يرفل» أي يختال في