Skip to content

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون الجزء الثالث باب نبذة من خصائصه صلى الله عليه وسلم

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون

نور الدين الحلبي

Printed page ٣/ ٤٢٥

للفراق، خلافا لما في الشرح الصغير للرافعي من حل المختارة للفراق، وأنه يحرم التزوّج على بناته ﷺ، وقيل على فاطمة خاصة رضي الله تعالى عنها. وأما التسري إلا عليهنّ فلم أقف على حكمه، وما علل به منع التزويج عليهنّ حاصل في التسري إلا أن يفرق.

وأوتي ﷺ قوة أربعين رجلا من أهل الجنة في الجماع، وقوة الرجل من أهل الجنة كمائة من أهل الدنيا، فيكون أعطي ﷺ قوة أربعة آلاف رجل، وسليمان صلوات الله وسلامه عليه أعطى قوة مائة رجل. وقيل ألف رجل أي من رجال الدنيا، وأن فضلاته ﷺ طاهرة كما تقدم، وأنه كان له ﷺ أن يخص من شاء بما شاء من الأحكام كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين، لأن النبي ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي فاستبقه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي ﷺ وتباطا الأعرابي والفرس معه فساومه في الفرس رجال لا يعرفون أن النبي ﷺ اشتراه بزيادة عما اشتراه به ﷺ فقال الأعرابي للنبي ﷺ: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقال النبي ﷺ وقد سمع نداء الأعرابي: أو ليس قد ابتعته منك، فقال الأعرابي: لا، فقال النبي ﷺ:

بلى قد ابتعته منك، فقال الأعرابي: شاهدان يشهدان أني بعتك، فلما سمع خزيمة رضي الله تعالى عنه ذلك، قال: أنا أشهد أنك بعته، فقال النبي ﷺ لخزيمة: كيف تشهد ولم تكن معنا؟ فقال: يا رسول الله إنا نصدقك بخبر السماء أفلا نصدقك بما تقول، فجعل ﷺ شهادته رضي الله تعالى عنه في القضايا بشهادة رجلين. ومنه أخذ جواز الشهادة له ﷺ بما ادعاه.

وترخيصه ﷺ لأم عطية رضي الله تعالى عنها، ولخولة بنت حكيم رضي الله تعالى عنها في النياحة لجماعة مخصوصين.

وترخيصه ﷺ لأسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها في عدم الإحداد لما قتل زوجها سيدنا جعفر بن أبي طالب حيث قال لها تسلي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت.

وتجويز التضحية بالعناق لأبي بردة ولعقبة بن عامر رضي الله تعالى عنهما.

وزاد بعضهم ثلاثة آخرين.

وتزويجه ﷺ لشخص امرأة على سورة من القرآن وقال: لا تكون لأحد غيرك مهرا ولعل المراد سورة مجهولة، فلا يخالفه ذلك ما عند أئمتنا من جواز ذلك على معين من السور القرآنية.

وتزويجه ﷺ أم سليم أبا طلحة رضي الله تعالى عنهما على إسلامه كما تقدم وإعادة امرأة أبي ركانة إليه بعد أن طلقها ثلاثا من غير محلل.

وتخصيصه ﷺ نساء المهاجرين بأن يرثن دور أزواجهن دون بقية الورثة وقد