السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
إليك. وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه خلفهن يقول لمن أراد أن يمر عليهن مثل ذلك، ولا ترى هوادجهن إلا مد البصر، ولما ولي عثمان رضي الله تعالى عنه حج بهن أيضا إلا سودة وزينب.
وأنه يحرم أيضا رؤية أشخاص زوجاته ﷺ في الأزر، وسؤالهن مشافهة أي من غير حجاب.
ولا يجوز كشف وجوههن لشهادة بلا خلاف، وأن الله ﷾ أخذ الميثاق على سائر النبيين آدم فمن بعده أن يؤمنوا به ﷺ وينصروه إن أدركوه وأن يأخذوا العهد على أممهم بذلك كما تقدم، وأنه ﷺ يحشر على البراق، فقد جاء:
«تبعث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على الدواب ويبعث صالح على ناقته، ويحشر ابنا فاطمة رضي الله تعالى عنهم على ناقته العضباء والقصوى، ويبعث بلال رضي الله تعالى عنه على ناقة من نوق الجنة، وأن في كل يوم ينزل على قبره الشريف ﷺ سبعون ألف ملك يضربونه بأجنحتهم ويحفون به، ويستغفرون له، ويصلون عليه إلى أن يمسوا عرجوا وهبط سبعون ألف ملك كذلك حتى يصبحون لا يعودون إلى أن تقوم الساعة» وأنه شق صدره الشريف ﷺ عند ابتداء الوحي، وأنه تكرر له ذلك خمس مرات على ما تقدم، وأن خاتم النبوة بظهره بإزاء قلبه حيث يدخل الشيطان لغيره. وخاتم الأنبياء كلهم عليهم الصلاة والسلام كان في يمينهم كما تقدم، وتقدم ما فيه، وأن له ﷺ ألف اسم، ونقل عن تفسير الفخر الرازي أن له ﷺ أربعة آلاف اسم، وأنه ﷺ تسمى من أسماء الله تعالى بنحو سبعين اسما، وأنه ﷺ رأى جبريل ﵇ على الصورة التي خلق عليها مرتين كما تقدم، وغيره لم يره كذلك، وأنه ﵊ يحكم بالظاهر والباطن كما تقدم، وأنه ﷺ أحلت له مكة ساعة من نهار وأنه حرّم ما بين لابتي المدينة كما تقدم، وأنه لم تر عورته قط، وأن من رآها طمست عيناه كما تقدم، وأنه إذا مشى في الشمس أو في القمر لا يكون ﷺ ظل لأنه كان نورا وأنه إذا وقع شيء من شعره في النار لا يحترق، وأن وطأة أثر في الصخر على ما تقدم، وأن الذباب لا يقع على ثيابه فضلا عن جسده الشريف، ولا يمتص نحو البعوض والقمل دمه كما تقدم، وهذا لا ينافي كون القمل يكون في ثوبه، ومن ثم جاء: «كان ﷺ يفلي ثوبه» وأن عرقه أطيب من ريح المسك كما تقدم.
وكان ﷺ إذا ركب دابة لا تبول ولا تروث وهو راكبها، ولو بنى مسجده إلى صنعاء اليمن كان مسجده أي في المضاعفة خلافا لجمع منهم ابن حجر الهيتمي.
وقد قال الحافظ السيوطي: نص العلماء على أن المسجدين: أي المكي والمدني، ولو وسعا لم تختلف أحكامهما الثابتة لهما.