Skip to content

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون سرية عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله تعالى عنه إلى الغابة

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون

نور الدين الحلبي

Printed page ٣/ ٢٧٢

ويذكر عن سعد بن عبادة أنه كان شديد الغيرة، لم يتزوج إلا بكرا، وما طلق امرأة وقدر أحد أن يتزوجها.

وعن جابر رضي الله تعالى عنه: فلما قدمنا المدينة ذكرنا لرسول الله ﷺ أمر العنبر، فقال: رزق أخرجه الله تعالى لكم، لعل معكم من لحمه شيء فتطعمونا، فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكله أي ولم يكن أروح، بدليل أنه ﷺ قال: لو نعلم أنا ندركه لم يروّح لأحببنا لو كان عندنا منه، قال ذلك ازديادا منه.

سرية أبي قتادة رضي الله تعالى عنه إلى غطفان أرض محارب

بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة في خمسة عشر رجلا إلى غطفان، وأمره أن يشن الغارة عليهم، فصار يسير الليل ويكمن النهار، حتى هجم عليهم، وأحاط بهم، وقتلوا من أشراف لهم، واستاقوا الإبل والغنم، فكانت الإبل مائة بعير، والغنم ألفي شاة، وسبوا سبايا كثيرة، فأصاب كل رجل بعد إخراج الخمس اثني عشر بعيرا، وعدل البعير بعشرين من الغنم. ووقع في سهم أبي قتادة رضي الله تعالى عنه جارية حسناء وضيئة، فاستوهبها منه ﷺ، فوهبها له، ثم وهبها ﷺ لشخص، أي كان وعده بجارية من أول فيء يفيء الله به، فجاء ذلك الشخص إلى رسول الله ﷺ وقال: يا رسول الله إن أبا قتادة قد أصاب جارية وضيئة وقد كنت وعدتني جارية من أول فيء يفيء الله به عليك، فأرسل رسول الله ﷺ إلى أبي قتادة، قال: هب لي الجارية، فوهبها له الحديث.

سرية عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله تعالى عنه إلى الغابة

وهي الشجر الملتف.

قال عبد الله المذكور: تزوجت امرأة من قومي، فجئت رسول الله ﷺ أستعينه على ذلك، فقال: كم أصدقت؟ قلت: مائتي درهم. فقال: سبحان الله لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واديكم هذا. وفي لفظ: لو كنتم تغرفونها من ناحية بطحان ما زدتم. والله ما عندي ما أعينك، فلبثت أياما، فبلغ رسول الله ﷺ أن رجلا يقال له رفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة في جمع عظيم نزل بالغابة يريد حرب رسول الله ﷺ، فدعاني رسول الله ﷺ ورجلين من المسلمين، فقال: اخرجوا إلى هذا الرجل