Skip to content

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون غزوة بني قريظة

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون

نور الدين الحلبي

Printed page ٢/ ٤٥٢

أي وقيل إن ثابتا ﵁ قال له ما كنت لأقتلك، فقال: لا أبالي من قتلني، فقتله الزبير بن العوام ﵁.

ولما بلغ أبا بكر ﵁ مقالته: ألقى الأحبة، قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا.

قال في الأصل: وذكر أبو عبيدة هذا الخبر، وفيه «فقال رسول الله ﷺ: لك أهله وماله إن أسلم» أي ولم يسلم، فكان أهله وماله من جملة الفيء، وكان القتل لكل من أنبت ومن لم ينبت يكون في السبي.

قال عطية القرظي ﵁ كنت غلاما فوجدني لم أنبت فخلوا سبيلي، أي عن القتل، وكان رفاعة قد أنبت فأرادوا قتله، فلاذ بسلمى بنت قيس أم المنذر، وكانت إحدى خالاته ﷺ: أي خالات جده عبد المطلب، لأنها من بني النجار، فقالت بأبي وأمي يا رسول الله هب لي رفاعة، فوهبه لها، أي فأسلم.

وقرت عين سعد بن معاذ ﵁ بقتل بني قريظة حيث استجاب الله دعوته، فإنه سأل الله تعالى لما أصيب بالسهم في الخندق، وقال: لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة كما تقدم.

أي وفي بعض الروايات أن دعاءه ﵁ بذلك، كان في الليلة التي في صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم رسول الله ﷺ على ما تقدم عن بعض الروايات.

أي ويجوز أن يكون ﵁ دعا بذلك مرتين، وفي لفظ فدعا الله أن لا يميته حتى يشفي صدره من بني قريظة.

ويمكن أن يكون صاحب الهمزية ﵀ أشار إلى سب بني قريظة له ﷺ، ونهى بعض أشرافهم لهم عن نقضهم العهد الذي كان بينهم وبينه ﷺ، الذي سببه حيي بن خطب لعنه الله، واغترارهم بالأحزاب بقوله:

وتعدوا إلى النبي حدودا ... كان فيها عليهم العدواء

واطمأنوا بقول الأحزاب إخوا ... نهم إننا لكم أولياء

وبيوم الأحزاب إذا زاغت الأ ... بصار فيه وضلت الآراء

وتعاطوا في أحمد منكر القو ... ل ونطق الأراذل العوراء

كل رجس يزيده الخلق السو ... ء سفاها والملة العوجاء

فانظروا كيف كان عاقبة القو ... م وما ساق للبذيّ البذاء

وجد السب فيه سما ولم يد ... ر إذ الميم في مواضع باء

كان من فيه قتله بيديه ... فهو من سوء فعله الزباء