فيض الباري على صحيح البخاري
٢٢ - باب مَا يُقَالُ إِذَا أَمْطَرَتْ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩]: الْمَطَرُ. وَقَالَ غَيْرُهُ صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ.
١٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ الْمَرْوَزِىُّ - قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ «صَيِّبًا نَافِعًا». تَابَعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِىُّ وَعُقَيْلٌ عَنْ نَافِعٍ. تحفة ١٧٥٥٨
وعند مسلم أنه كان يقول: حديث عهدٍ بربِّه. يعني به أنه لم يتلوَّث بعد بالأدناس البشرية. وفي «الأدب المُفْرَد» للبخاري أنه كان يضع أوَّل الثمرة على عينيه ... إلخ. وذلك أيضًا لهذا المعنى. وعند الترمذي أنه كان يُعْطيه أصغرَ ولد عنده.
٢٣ - باب مَنْ تَمَطَّرَ فِى الْمَطَرِ حَتَّى يَتَحَادَرَ عَلَى لِحْيَتِهِ
١٠٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا. قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَمَا فِى السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قَالَ فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَفِى الْغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ وَالَّذِى يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِىُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». قَالَ فَمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَاّ تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِى مِثْلِ الْجَوْبَةِ، حَتَّى سَالَ الْوَادِى - وَادِى قَنَاةَ - شَهْرًا. قَالَ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَاّ حَدَّثَ بِالْجَوْدِ. أطرافه ٩٣٢، ٩٣٣، ١٠١٣، ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦، ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠١٩، ١٠٢١، ١٠٢٩، ٣٥٨٢، ٦٠٩٣، ٦٣٤٢ - تحفة ١٧٤
٢٤ - باب إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ
١٠٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِى وَجْهِ النَّبِىِّ ﷺ. تحفة ٧٤٣
هكذا فعل الفقهاء فذكروا الصلواتِ عند الفزع في الملحقات.
١٠٣٤ - قوله: (عُرِف ذلك في وَجه النبيِّ) ولا تدخل فيه مسألة خُلْف الوعيد، بل هو باب