فيض الباري على صحيح البخاري
١٩ - باب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِى الاِسْتِسْقَاءِ
١٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الأَنْصَارِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّى، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا - أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ - اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ زَيْدٍ هَذَا مَازِنِىٌّ، وَالأَوَّلُ كُوفِىٌّ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ. أطرافه ١٠٠٥، ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٤، ١٠٢٥، ١٠٢٦، ١٠٢٧، ٦٣٤٣ تحفة ٥
٢٩٧ ٢٠ - باب رَفْعِ النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الإِمَامِ فِى الاِسْتِسْقَاءِ
١٠٢٩ - قَالَ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَعْرَابِىٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ هَلَكَ الْعِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ، قَالَ فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَشِقَ الْمُسَافِرُ، وَمُنِعَ الطَّرِيقُ. أطرافه ٩٣٢، ٩٣٣، ١٠١٣، ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦، ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠١٩، ١٠٢١، ١٠٣٣، ٣٥٨٢، ٦٠٩٣، ٦٣٤٢ - تحفة ١٦٦١
١٠٣٠ - وَقَالَ الأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. تحفة ١٦٦٠، ٩١٠
١٠٢٩ - قوله: (بِشَقَ المُسَافِرُ) وذكره في «القاموس» من إحالة البخاري. وقيل هو من البَاشِقُ، قِسْمٌ من البازي. ومعناه مَشَى كالبَاشِق، أي لم يستطع أن يقطع السبيل. فإنَّ الباشِقَ لاعوجاج مَخَالِبِهِ لا يستطيعُ المَشْي.
٢١ - باب رَفْعِ الإِمَامِ يَدَهُ فِى الاِسْتِسْقَاءِ
١٠٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى شَىْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَاّ فِى الاِسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. طرفاه ٣٥٦٥، ٦٣٤١ - تحفة ١١٦٨ - ٤٠/ ٢
كان النبيُّ ﷺ لا يَرْفَعُ يَدَيْه في شيءٍ من دعائه إلا في الاستسقاء. وفي «مراسيل» أبي داود: أنه كان لا يَرْفَعُهُما كلَّ الرفع إلا في الاستسقاء، فَعُلِم أنَّ المرادَ منه المبالغةُ في الرَّفْع البليغ. وَمَنْ تَوهمَّ منه على نَفْي رَفعْ الأيدي في غيره فقد أَبْعَدَ عن الصواب. وقد أخرج الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى نحوًا من ثلاثينَ حديثًا على ثبوت الرَّفْع عند الدعاء. فهذا التوهم غَلَطٌ قطعًا. ثُمَّ هذا الرَّفْع البليغ في الاستسقاء على نظير ما عند أبي داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه من تقسيم الأدعية، وفيه دعاءُ ابتهال، ويبالغ فيه بالرَّفْع.