فيض الباري على صحيح البخاري
بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ يَمْكُثُ فِى مَكَانِهِ يَسِيرًا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَنُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِكَىْ يَنْفُذَ مَنْ يَنْصَرِفُ مِنَ النِّسَاءِ. طرفاه ٨٣٧، ٨٥٠ - تحفة ١٨٢٨٩
٨٥٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ حَدَّثَتْنِى هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ وَكَانَتْ مِنْ صَوَاحِبَاتِهَا قَالَتْ كَانَ يُسَلِّمُ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ، فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَتْنِى هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَتْنِى هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ. وَقَالَ الزُّبَيْدِىُّ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْقُرَشِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ - وَهْوَ حَلِيفُ بَنِى زُهْرَةَ - وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ. وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَتْنِى هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِى عَتِيقٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ هِنْدٍ الْفِرَاسِيَّةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَدَّثَتْهُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. طرفاه ٨٣٧، ٨٤٩ - تحفة ١٨٢٨٩
٨٤٩ - قوله: «هِنْد الفِرَاسِيَّة» وقد أَطَالَ الحافظُ رحمه الله تعالى الكلامَ في اختلاف الفِرَاسِيَّة والقُرَشِيَّة. قلتُ: ويمكن أن تكونَ فِرَاسِيَّة صُلْبِيَّة، وقُرَشِيَّة موالاة أو بالعكس.
١٥٨ - باب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حَاجَةً فَتَخَطَّاهُمْ
٨٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ قَالَ صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِىِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ فَقَالَ «ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِى، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». أطرافه ١٢٢١، ١٤٣٠، ٦٢٧٥ - تحفة ٩٩٠٦ - ٢١٦/ ١
فَثَبَتَ التَّخَطِّي، مع أنه قد نهى عن التَّخَطِّي في الخارج، فهذا جائزٌ إذا لم يَتَأَذَّ به الناسُ، لكونه ممن يَتَبَرَّكُ به الناسُ من النبيِّ ﷺ.
٨٥١ - قوله: (فَكَرِهْتُ أن يَحْبِسَنِي)، أي يْشْغِلُني التفكُّرْ فيه عن الإقبال على الله (يعني خيال بي أوردل لكارهي).
١٥٩ - باب الاِنْفِتَالِ وَالاِنْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ
وَكَانَ أَنَسٌ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى، أَوْ مَنْ يَعْمِدُ الاِنْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ.
٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ