Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٥١ - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٧١

الخفين. والثاني: عند ذهابه إلى قُبَاء للصُّلح. والثالث: في مرض موته، وكان الإمام فيه: أبا بكر ﵁. ثم إن أبا بكر فَهِمَ أن ذلك الأمر لم يكن على وجه اللزوم، وأن أمره بالاستمرار من باب الإكرام والتسوية بقدره، فَسَلَكَ هو طريق الأدب والتواضع، كذا ذكره الحافظ (١).

قوله: (وإنما التصفيقُ للنساء)، وحمله مالك رحمه الله تعالى على أنه تقبيحٌ لا تقسيم، يعني: أنه من فِعْل النساء، فلا يُصَفِّق أحدٌ.

٥١ - باب إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ

وَصَلَّى النَّبِىُّ ﷺ فِى مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهْوَ جَالِسٌ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ثُمَّ يَتْبَعُ الإِمَامَ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْضِى الرَّكْعَةَ الأُولَى بِسُجُودِهَا. وَفِيمَنْ نَسِىَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ يَسْجُدُ.

ولمَّا صلَّى النبيُّ ﷺ في مرضه الذي تُوُفِّيَ فيه بالناس وهو جالسٌ يعني مع قيام القوم دَلَّ على أن الجَلوسَ خلف الإِمام الجالس ليس من لوازم الائتمام عنده، وهو مذهبُ الإِمام رحمه الله تعالى، وصرَّح في موضعين من كتابه بنسخ ما جاء في واقعة السُّقُوط عن الفرس، كما سيجيء.

قوله: (وقال ابن مسعود ﵁: إذا رَفَعَ قبل الإِمام) ... الخ، يعني: سُئِلَ ابن مسعود ﵁ عن رجلٍ من المقتدين سها فرفع رأسَه قبل الإِمام، فماذا يفعل؟ فما أجاب به ابن مسعود ﵁ هو الجواب عندنا.

قوله: (وقال الحسن) .. إلخ، وهو المختار عندنا. ويُقَال لها مسائل السجدات، وقد ذكرها ابن الهُمَام رحمه الله تعالى في فصل مستقلٍ من «الفتح» والقاضي ثناء الله رحمه الله تعالى في «ما لا بُدَّ منه» - رسالة بالفارسية.

٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَلَا تُحَدِّثِينِى عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ بَلَى، ثَقُلَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَصَلَّى النَّاسُ». قُلْنَا لَا، هُمْ