فيض الباري على صحيح البخاري
يَنْتَظِرُونَكَ. قَالَ «ضَعُوا لِى مَاءً فِى الْمِخْضَبِ». قَالَتْ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ ﷺ «أَصَلَّى النَّاسُ». قُلْنَا لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «ضَعُوا لِى مَاءً فِى الْمِخْضَبِ». قَالَتْ فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «أَصَلَّى النَّاسُ». قُلْنَا لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ «ضَعُوا لِى مَاءً فِى الْمِخْضَبِ»، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «أَصَلَّى النَّاسُ». فَقُلْنَا لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِى الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِىَّ ﵇ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ - فَأَرْسَلَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى أَبِى بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّىَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّىَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلاً رَقِيقًا - يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ. قَالَ «أَجْلِسَانِى إِلَى جَنْبِهِ». فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِى بَكْرٍ. قَالَ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّى وَهْوَ يَأْتَمُّ بِصَلَاةِ النَّبِىِّ ﷺ وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِى بَكْرٍ، وَالنَّبِىُّ ﷺ قَاعِدٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِى عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ هَاتِ. فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِى كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ قُلْتُ لَا. قَالَ هُوَ عَلِىٌّ. أطرافه ١٩٨، ٦٦٤، ٦٦٥، ٦٧٩، ٦٨٣، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٦، ٢٥٨٨، ٣٠٩٩، ٣٣٨٤، ٤٤٤٢، ٤٤٤٥، ٥٧١٤، ٧٣٠٣ - تحفة ١٦٣١٧، ٥٨٦١ - ١٧٦/ ١
٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا». أطرافه ١١١٣، ١٢٣٦، ٥٦٥٨ - تحفة ١٧١٥٦ - ١٧٧/ ١
٦٨٧ - قوله: (فأَرْسَل النبيُّ ﷺ إلى أبي بكرٍ بأن يُصَلِّي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله ﷺ يَأْمُرُك أن تُصَلِّي بالناس ... فصلَّى أبو بكرٍ تلك الأيام. ثم إن النبيَّ ﷺ وَجَدَ في نفسه خِفَّة، فخرج بين رجلين) ... إلخ. حمل الحافظ قوله: «فصلَّى أبو بكرٍ ﵁» على السلسلة الواحدة، وادَّعى أن النبيَّ ﷺ أراد أن يَخْرُج في العشاء، فلم يَقْدِر عليه، حتى أمر أبا بكر ﵁ أن يُصَلِّي بهم، فكان أبو بكر ﵁ يُصَلِّي في تلك الأيام. ثم إن قوله: «إن النبيَّ ﷺ وَجَدَ من نفسه خِفَّةً» حمله الحافظُ على صلاة الظُّهْر.
قلتُ: لمَّا كان النبيُّ ﷺ أمر أبا بكر ﵁ أن يُصَلِّي بالناس، انتقل الراوي إلى